تشير المبيعات العضوية (Organic Sales) إلى الإيرادات التي تحققها الشركة من أنشطتها التشغيلية الداخلية دون الاعتماد على عمليات الاستحواذ أو الاندماج مع شركات أخرى. وتشمل المبيعات العضوية جميع العوائد الناتجة بشكل مباشر عن عمليات الشركة الحالية، بخلاف الإيرادات التي تتحقق نتيجة شراء شركة أو قطاع أعمال جديد خلال الفترة السابقة.
كما يتم استبعاد أثر بيع بعض خطوط الإنتاج أو التخلي عن بعض الأنشطة عند حساب إجمالي المبيعات العضوية، وذلك للوصول إلى قيمة المبيعات العضوية الحقيقية. وتكمن أهمية هذا المؤشر في أنه يعكس مستوى النمو الناتج عن كفاءة الاستراتيجية التشغيلية وخطط التسويق والمبيعات التي تعتمد عليها الشركة.
استراتيجيات نمو المبيعات العضوية (Organic Sales)
تشير المبيعات العضوية إلى الإيرادات التي تنتج عن أنشطة الشركة الداخلية، حيث يتم تحقيقها بالكامل من داخل المؤسسة دون الاعتماد على عمليات الاستحواذ أو التوسع الخارجي. ويوفر هذا النوع من المبيعات للإدارة والمستثمرين رؤية لحجم الدخل الناتج عن بيع منتجات وخدمات الشركة.
وعندما تسجل الشركة ارتفاعًا في المبيعات العضوية، يعرف ذلك عادةً باسم النمو العضوي (Organic Growth). وغالبًا ما يتم تقييم نمو الإيرادات الناتج عن المبيعات العضوية على أساس سنوي، إلا أن العديد من الشركات تتابع المبيعات العضوية أيضًا بشكل دوري من ربع سنة إلى آخر لمراقبة تطور الأداء بشكل أدق.
يمكن للشركات تحقيق نمو في المبيعات العضوية من خلال مجموعة من الاستراتيجيات الداخلية التي تركز على تطوير الأداء وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ومن أهم هذه الأساليب:
تقديم منتجات أو خدمات جديدة تلبي احتياجات السوق وتفتح فرصًا إضافية للإيرادات.
إعادة توجيه الموارد داخل الشركة نحو المنتجات أو الخدمات التي تشهد طلبًا في السوق.
إطلاق حملات تسويقية موجهة للترويج لعروض محددة تستهدف العملاء الحاليين والعملاء المحتملين.
تحسين كفاءة العمليات الداخلية من خلال تطوير الهيكل التنظيمي وإجراء تعديلات تدعم الإنتاجية والأداء.
تطبيق استراتيجية مبيعات تتضمن حوافز أو مكافآت للموظفين الذين يحققون أو يتجاوزون أهداف المبيعات.
نمو المبيعات من خلال الاستحواذ
في المقابل عزيزي القارئ، تنشأ المبيعات المكتسبة عندما تقوم شركة بالاستحواذ على شركة أخرى، وهو ما يؤدي غالبًا إلى زيادة في حجم المبيعات والإيرادات لدى الشركة المستحوذة. ويصنف هذا النوع من الزيادة عادةً ضمن النمو غير العضوي لأنه لا ينتج عن أنشطة الشركة التشغيلية الداخلية.
قد يكون هذا الأسلوب مفيدًا للمؤسسات التي تسعى إلى دخول أسواق جديدة أو توسيع نطاق منتجاتها وخدماتها بسرعة. ومع ذلك، فإن عملية دمج شركتين بعد الاستحواذ تتطلب وقتًا وجهدًا، كما قد تؤثر سلبًا على المبيعات العضوية في بعض الحالات، خاصةً إذا كانت الشركة تمر بمرحلة إعادة هيكلة تتضمن تقليص عدد الموظفين أو دمج الإدارات.
لذلك، لا بد من التمييز في التقارير المالية بين المبيعات العضوية والمبيعات الناتجة عن الاستحواذ، خاصةً إذا كانت الشركة قد أتمت عملية استحواذ حديثًا. يساعد الفصل بين النوعين على تقييم الأداء الحقيقي للأنشطة التشغيلية الخاصة بالشركة.
على سبيل المثال، إذا أعلنت شركة متخصصة في تصنيع قطع غيار السيارات عن ارتفاع إجمالي مبيعاتها بنسبة 4.5% خلال عام معين، وكان الاستحواذ على شركة أصغر قد ساهم بنسبة 2.5% من هذا الارتفاع، فإن النمو الناتج عن عمليات الشركة الداخلية – أي النمو العضوي – سيكون في هذه الحالة 2.0% فقط.
عند اكتمال دمج الشركة أو الوحدة التي تم الاستحواذ عليها ضمن العمليات التشغيلية القائمة، تدرج الإيرادات الناتجة عنها لاحقًا ضمن المبيعات العضوية. وينطبق المبدأ ذاته عند بيع أو التخلي عن أحد قطاعات الأعمال، وهي العملية التي تعرف بالتصفية أو التخارج. في حال قامت الشركة ببيع جزء من أنشطتها، يلزم مرور فترة مقارنة كاملة قبل أن تعكس المبيعات العضوية حجم المبيعات الحقيقي الإجمالي دون تأثير تلك العملية.
لماذا تحتاج إلى التعرف على المبيعات العضوية ؟
يحتاج المستثمرين التمييز بين المبيعات العضوية وتلك الناتجة عن مصادر خارجية مثل عمليات الاستحواذ. فالمبيعات العضوية تعكس بوضوح حجم الإيرادات التي تحققها الشركة من أنشطتها الأساسية خلال فترات زمنية متعاقبة، وهو ما يمنح صورة أدق عن أدائها التشغيلي الحقيقي. كما أن تقسيم إجمالي المبيعات إلى مبيعات عضوية وأخرى مكتسبة يساعد على إجراء تحليل أكثر دقة لأساسيات الشركة، بما في ذلك:
تقييم معدل النمو الناتج عن بيع المنتجات والخدمات أو عن أداء قطاعات محددة داخل الشركة.
ربط جزء من مكافآت وتعويضات الإدارة التنفيذية بمستوى الأداء المحقق في المبيعات العضوية.
ومن ثم، يصبح لدى المستثمرين والإدارة صورة واضحة عن مصادر النمو الحقيقية داخل الشركة.
مثال من العالم الحقيقي
بلغت الشركات الكبرى في قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية مرحلة من النضج جعلت التوسع عبر الاستحواذات جزءًا مهمًا من نموذج أعمالها واستراتيجيات النمو. وتعتبر PepsiCo من أهم الشركات العالمية في مجال المشروبات والوجبات الخفيفة، حيث تعتمد على صفقات الاستحواذ وإعادة هيكلة الأصول لدعم حضورها في الأسواق. ومن بين هذه الصفقات استحواذها على Rockstar Energy Beverages في عام 2019.
ورغم هذا التوسع عبر الاستحواذ، أظهر تقرير نتائج أعمال الشركة في الربع الأول من عام 2020 أن بيبسيكو حققت نموًا عضويًا في الإيرادات بنسبة 7.9% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019. ويمكن الإفصاح عن هذا النوع من النمو، بعيدًا عن تأثير عمليات الاستحواذ، المستثمرين من تقييم الأداء الحقيقي لخطوط منتجات الشركة، مثل مشروبات بيبسي ومنتجات Frito‑Lay، ومعرفة مدى تطور مبيعاتها الفعلية في السوق.
التسويق العضوي مقابل التسويق المدفوع
يقسم التسويق عادةً إلى نوعين رئيسيين: التسويق العضوي (Organic Marketing) والذي يعرف أيضًا باسم التسويق الوارد (Inbound Marketing)، والتسويق المدفوع.
يختلف كل منهما بشكل كبير من حيث الأسلوب والنتائج وآلية الوصول إلى الجمهور، وتحتاج إلى تقييم أي من هذين النهجين يحقق أفضل عائد على الاستثمار (ROI) بالنسبة لنشاطك التجاري.
ويتطلب ذلك تحديد منصات التواصل الاجتماعي الأكثر ملاءمة لطبيعة عملك، واختيار الاستراتيجية التسويقية المناسبة لكل منصة، مع التركيز على القنوات التي تحقق أعلى مردود وتساهم في تحقيق أهدافك التسويقية.
التسويق العضوي
يستخدم مصطلح التسويق العضوي أحيانًا للإشارة إلى مفهوم Inbound Marketing، وهو مصطلح شائع يصعب إيجاد ترجمة عربية دقيقة له، لذلك غالبًا ما يتم استخدامه بصيغته الإنجليزية. ويعد هذا النوع من التسويق أقرب إلى نموذج C2B، أي من المستهلك إلى الشركة، حيث يأتي اهتمام العميل أولًا قبل أن تتواصل الشركة معه.
في هذا الأسلوب تركز المؤسسات على بناء حضور قوي لعلامتها التجارية وترسيخ صورتها في ذهن الجمهور، بحيث يلجأ المستهلك إلى الشركة من تلقاء نفسه عندما يبحث عن تلبية احتياجاته أو حل مشكلة معينة. ولهذا يعرف هذا النهج باستراتيجية الجذب بدلًا من أساليب الدفع المباشر (عن طريق الإعلانات).
ويفضل كثير من المتخصصين هذا النوع من التسويق لأنه يسمح بتوجيه الوقت والجهد والموارد نحو العملاء الذين لديهم اهتمام حقيقي بما تقدمه الشركة منذ البداية. ولتحقيق النجاح في هذا المجال، تحتاج فهم طريقة عمل خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وكيفية استثمارها للوصول إلى الجمهور المناسب وتحقيق أفضل النتائج.
فهم خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي ليس مهمة معقدة كما قد يظن البعض، ولكنه يتطلب إدراكًا لطبيعة كل منصة على حدى. فمثلًا، تعتمد خوارزمية Facebook على مدى التفاعل، بينما تأخذ خوارزمية YouTube بعين الاعتبار مدة مشاهدة الفيديو في الجلسة الواحدة لتحديد ما إذا كان سيتم التوصية بمحتواك للمشاهدين أم لا.
ورغم اختلاف المعايير من منصة لأخرى، يتفق معظم المتخصصين على أن الهدف الأساسي لهذه الخوارزميات هو تحسين تجربة المستخدم. ومن هذا المنطلق، يكمن المفتاح لزيادة عدد الزوار لموقعك عبر وسائل التواصل الاجتماعي في جودة المحتوى الذي تقدمه. ولرفع قيمة محتواك وجاذبيته للجمهور، يجب التركيز على ثلاثة عناصر رئيسية: الفائدة المعلوماتية، والقدرة على الإثارة والشد، والترفيه بما يتوافق مع اهتمامات جمهورك المستهدف.
زيادة عدد زوار موقعك لا يحدث بين ليلة وضحاها؛ إذ يحتاج الأمر أولًا إلى إدراك أن النجاح يأتي نتيجة الاستمرار والمثابرة على المدى الطويل، ومع الوقت ستبدأ في جني ثمار جهودك.
في الحالات التي لا تمتلك فيها معلومات دقيقة عن جمهورك المستهدف من حيث العمر أو الموقع الجغرافي، يعد التسويق العضوي الخيار الأمثل، إذ يعتمد على متابعين أبدوا بالفعل اهتمامهم بعلامتك التجارية أو محتواك، ما يجعلهم أكثر قابلية للتحول إلى زوار حقيقيين لموقعك.
ولا تمتلك كل الشركات الموارد المالية الكافية لصرف مبالغ ضخمة على الإعلانات المدفوعة، وهنا تأتي أهمية وسائل التواصل الاجتماعي كأداة فعالة لتحويل المتابعين إلى زوار الموقع، مع الاعتماد على استراتيجيات جذابة تركز على جودة المحتوى وتفاعل الجمهور.
التسويق المدفوع
يؤمن العديد من المتخصصين في وسائل التواصل الاجتماعي بأن الإعلانات المدفوعة لها تأثير إيجابي، إلا أن الحقيقة العملية تشير إلى أن صرف مبالغ كبيرة لن يكون مجديًا إذا لم يتفاعل الجمهور مع الإعلان.
يحقق الإعلان الهدف المنشود فقط عندما يكون جاذبًا وشيقًا بما يكفي لجذب انتباه المستخدمين، وهو ما يدفعهم إلى النقر عليه والتوجه إلى موقعك الإلكتروني أو الصفحة المخصصة للعرض، المعروفة باسم صفحات الهبوط (Landing Page).
وفي هذا السياق عزيزي القارئ، إليك الحالات التي ينصح فيها بالاعتماد على الإعلانات المدفوعة لتحقيق أفضل النتائج:
بناء الوعي بالعلامة التجارية: عند إطلاق علامة تجارية جديدة أو دخول سوق جديدة غير مألوفة للجمهور، تعتبر الإعلانات المدفوعة وسيلة فعالة لجذب الانتباه وإبراز العلامة التجارية أمام أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
زيادة حركة الزوار إلى موقعك الإلكتروني: عند إطلاق منتج جديد أو خدمة تحت علامتك التجارية، توفر الإعلانات المدفوعة تأثيرًا فوريًا على عدد الزوار، وهو ما يجعلها أداة قوية لجذب الجمهور مباشرةً إلى صفحاتك المهمة.
إعلام الجمهور بالعروض والترويجات قبل انتهائها: وسائل التواصل العضوية وحدها قد لا تضمن وصول التحديثات أو العروض في الوقت المناسب. هنا تكمن قوة الإعلانات المدفوعة، إذ تمكنك من إيصال المعلومات إلى جمهورك المستهدف قبل انتهاء الحملات أو الترويجات.
استهداف الجمهور بدقة: تمكنك الإعلانات المدفوعة من تصفية الجمهور بحسب العمر، الموقع الجغرافي، الاهتمامات، وسلوكيات المستخدمين، وهو ما يضمن وصول إعلانك إلى الأشخاص الأكثر احتمالًا للتفاعل أو التحويل، وهو ما يرفع كفاءة استراتيجيتك التسويقية إلى حد كبير.
والآن، تحدثنا عن الفرق بين المبيعات العضوية (Organic Sales) والمبيعات الناتجة عن الاستحواذ، كما تحدثنا عن الفرق بين التسويق العضوي (Organic Marketing) والتسويق المدفوع. لم يكن الهدف مما سبق الحديث عن أفضلية أي منهما عن الآخر، بل كان الهدف عمل مقارنة توضح لك كيف ومتى تكون بحاجة إلى كل منهم. هل تبحث عن مزيد ؟ تواصل معنا.
تشير المبيعات العضوية (Organic Sales) إلى الإيرادات التي تحققها الشركة من أنشطتها التشغيلية الداخلية دون الاعتماد على عمليات الاستحواذ أو الاندماج مع شركات أخرى. وتشمل المبيعات العضوية جميع العوائد الناتجة بشكل مباشر عن عمليات الشركة الحالية، بخلاف الإيرادات التي تتحقق نتيجة شراء شركة أو قطاع أعمال جديد خلال الفترة السابقة.
كما يتم استبعاد أثر بيع بعض خطوط الإنتاج أو التخلي عن بعض الأنشطة عند حساب إجمالي المبيعات العضوية، وذلك للوصول إلى قيمة المبيعات العضوية الحقيقية. وتكمن أهمية هذا المؤشر في أنه يعكس مستوى النمو الناتج عن كفاءة الاستراتيجية التشغيلية وخطط التسويق والمبيعات التي تعتمد عليها الشركة.
استراتيجيات نمو المبيعات العضوية (Organic Sales)
تشير المبيعات العضوية إلى الإيرادات التي تنتج عن أنشطة الشركة الداخلية، حيث يتم تحقيقها بالكامل من داخل المؤسسة دون الاعتماد على عمليات الاستحواذ أو التوسع الخارجي. ويوفر هذا النوع من المبيعات للإدارة والمستثمرين رؤية لحجم الدخل الناتج عن بيع منتجات وخدمات الشركة.
وعندما تسجل الشركة ارتفاعًا في المبيعات العضوية، يعرف ذلك عادةً باسم النمو العضوي (Organic Growth). وغالبًا ما يتم تقييم نمو الإيرادات الناتج عن المبيعات العضوية على أساس سنوي، إلا أن العديد من الشركات تتابع المبيعات العضوية أيضًا بشكل دوري من ربع سنة إلى آخر لمراقبة تطور الأداء بشكل أدق.
يمكن للشركات تحقيق نمو في المبيعات العضوية من خلال مجموعة من الاستراتيجيات الداخلية التي تركز على تطوير الأداء وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ومن أهم هذه الأساليب:
نمو المبيعات من خلال الاستحواذ
في المقابل عزيزي القارئ، تنشأ المبيعات المكتسبة عندما تقوم شركة بالاستحواذ على شركة أخرى، وهو ما يؤدي غالبًا إلى زيادة في حجم المبيعات والإيرادات لدى الشركة المستحوذة. ويصنف هذا النوع من الزيادة عادةً ضمن النمو غير العضوي لأنه لا ينتج عن أنشطة الشركة التشغيلية الداخلية.
قد يكون هذا الأسلوب مفيدًا للمؤسسات التي تسعى إلى دخول أسواق جديدة أو توسيع نطاق منتجاتها وخدماتها بسرعة. ومع ذلك، فإن عملية دمج شركتين بعد الاستحواذ تتطلب وقتًا وجهدًا، كما قد تؤثر سلبًا على المبيعات العضوية في بعض الحالات، خاصةً إذا كانت الشركة تمر بمرحلة إعادة هيكلة تتضمن تقليص عدد الموظفين أو دمج الإدارات.
لذلك، لا بد من التمييز في التقارير المالية بين المبيعات العضوية والمبيعات الناتجة عن الاستحواذ، خاصةً إذا كانت الشركة قد أتمت عملية استحواذ حديثًا. يساعد الفصل بين النوعين على تقييم الأداء الحقيقي للأنشطة التشغيلية الخاصة بالشركة.
على سبيل المثال، إذا أعلنت شركة متخصصة في تصنيع قطع غيار السيارات عن ارتفاع إجمالي مبيعاتها بنسبة 4.5% خلال عام معين، وكان الاستحواذ على شركة أصغر قد ساهم بنسبة 2.5% من هذا الارتفاع، فإن النمو الناتج عن عمليات الشركة الداخلية – أي النمو العضوي – سيكون في هذه الحالة 2.0% فقط.
عند اكتمال دمج الشركة أو الوحدة التي تم الاستحواذ عليها ضمن العمليات التشغيلية القائمة، تدرج الإيرادات الناتجة عنها لاحقًا ضمن المبيعات العضوية. وينطبق المبدأ ذاته عند بيع أو التخلي عن أحد قطاعات الأعمال، وهي العملية التي تعرف بالتصفية أو التخارج. في حال قامت الشركة ببيع جزء من أنشطتها، يلزم مرور فترة مقارنة كاملة قبل أن تعكس المبيعات العضوية حجم المبيعات الحقيقي الإجمالي دون تأثير تلك العملية.
لماذا تحتاج إلى التعرف على المبيعات العضوية ؟
يحتاج المستثمرين التمييز بين المبيعات العضوية وتلك الناتجة عن مصادر خارجية مثل عمليات الاستحواذ. فالمبيعات العضوية تعكس بوضوح حجم الإيرادات التي تحققها الشركة من أنشطتها الأساسية خلال فترات زمنية متعاقبة، وهو ما يمنح صورة أدق عن أدائها التشغيلي الحقيقي. كما أن تقسيم إجمالي المبيعات إلى مبيعات عضوية وأخرى مكتسبة يساعد على إجراء تحليل أكثر دقة لأساسيات الشركة، بما في ذلك:
ومن ثم، يصبح لدى المستثمرين والإدارة صورة واضحة عن مصادر النمو الحقيقية داخل الشركة.
مثال من العالم الحقيقي
بلغت الشركات الكبرى في قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية مرحلة من النضج جعلت التوسع عبر الاستحواذات جزءًا مهمًا من نموذج أعمالها واستراتيجيات النمو. وتعتبر PepsiCo من أهم الشركات العالمية في مجال المشروبات والوجبات الخفيفة، حيث تعتمد على صفقات الاستحواذ وإعادة هيكلة الأصول لدعم حضورها في الأسواق. ومن بين هذه الصفقات استحواذها على Rockstar Energy Beverages في عام 2019.
ورغم هذا التوسع عبر الاستحواذ، أظهر تقرير نتائج أعمال الشركة في الربع الأول من عام 2020 أن بيبسيكو حققت نموًا عضويًا في الإيرادات بنسبة 7.9% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019. ويمكن الإفصاح عن هذا النوع من النمو، بعيدًا عن تأثير عمليات الاستحواذ، المستثمرين من تقييم الأداء الحقيقي لخطوط منتجات الشركة، مثل مشروبات بيبسي ومنتجات Frito‑Lay، ومعرفة مدى تطور مبيعاتها الفعلية في السوق.
التسويق العضوي مقابل التسويق المدفوع
يقسم التسويق عادةً إلى نوعين رئيسيين: التسويق العضوي (Organic Marketing) والذي يعرف أيضًا باسم التسويق الوارد (Inbound Marketing)، والتسويق المدفوع.
يختلف كل منهما بشكل كبير من حيث الأسلوب والنتائج وآلية الوصول إلى الجمهور، وتحتاج إلى تقييم أي من هذين النهجين يحقق أفضل عائد على الاستثمار (ROI) بالنسبة لنشاطك التجاري.
ويتطلب ذلك تحديد منصات التواصل الاجتماعي الأكثر ملاءمة لطبيعة عملك، واختيار الاستراتيجية التسويقية المناسبة لكل منصة، مع التركيز على القنوات التي تحقق أعلى مردود وتساهم في تحقيق أهدافك التسويقية.
التسويق العضوي
يستخدم مصطلح التسويق العضوي أحيانًا للإشارة إلى مفهوم Inbound Marketing، وهو مصطلح شائع يصعب إيجاد ترجمة عربية دقيقة له، لذلك غالبًا ما يتم استخدامه بصيغته الإنجليزية. ويعد هذا النوع من التسويق أقرب إلى نموذج C2B، أي من المستهلك إلى الشركة، حيث يأتي اهتمام العميل أولًا قبل أن تتواصل الشركة معه.
في هذا الأسلوب تركز المؤسسات على بناء حضور قوي لعلامتها التجارية وترسيخ صورتها في ذهن الجمهور، بحيث يلجأ المستهلك إلى الشركة من تلقاء نفسه عندما يبحث عن تلبية احتياجاته أو حل مشكلة معينة. ولهذا يعرف هذا النهج باستراتيجية الجذب بدلًا من أساليب الدفع المباشر (عن طريق الإعلانات).
ويفضل كثير من المتخصصين هذا النوع من التسويق لأنه يسمح بتوجيه الوقت والجهد والموارد نحو العملاء الذين لديهم اهتمام حقيقي بما تقدمه الشركة منذ البداية. ولتحقيق النجاح في هذا المجال، تحتاج فهم طريقة عمل خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وكيفية استثمارها للوصول إلى الجمهور المناسب وتحقيق أفضل النتائج.
فهم خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي ليس مهمة معقدة كما قد يظن البعض، ولكنه يتطلب إدراكًا لطبيعة كل منصة على حدى. فمثلًا، تعتمد خوارزمية Facebook على مدى التفاعل، بينما تأخذ خوارزمية YouTube بعين الاعتبار مدة مشاهدة الفيديو في الجلسة الواحدة لتحديد ما إذا كان سيتم التوصية بمحتواك للمشاهدين أم لا.
ورغم اختلاف المعايير من منصة لأخرى، يتفق معظم المتخصصين على أن الهدف الأساسي لهذه الخوارزميات هو تحسين تجربة المستخدم. ومن هذا المنطلق، يكمن المفتاح لزيادة عدد الزوار لموقعك عبر وسائل التواصل الاجتماعي في جودة المحتوى الذي تقدمه. ولرفع قيمة محتواك وجاذبيته للجمهور، يجب التركيز على ثلاثة عناصر رئيسية: الفائدة المعلوماتية، والقدرة على الإثارة والشد، والترفيه بما يتوافق مع اهتمامات جمهورك المستهدف.
زيادة عدد زوار موقعك لا يحدث بين ليلة وضحاها؛ إذ يحتاج الأمر أولًا إلى إدراك أن النجاح يأتي نتيجة الاستمرار والمثابرة على المدى الطويل، ومع الوقت ستبدأ في جني ثمار جهودك.
في الحالات التي لا تمتلك فيها معلومات دقيقة عن جمهورك المستهدف من حيث العمر أو الموقع الجغرافي، يعد التسويق العضوي الخيار الأمثل، إذ يعتمد على متابعين أبدوا بالفعل اهتمامهم بعلامتك التجارية أو محتواك، ما يجعلهم أكثر قابلية للتحول إلى زوار حقيقيين لموقعك.
ولا تمتلك كل الشركات الموارد المالية الكافية لصرف مبالغ ضخمة على الإعلانات المدفوعة، وهنا تأتي أهمية وسائل التواصل الاجتماعي كأداة فعالة لتحويل المتابعين إلى زوار الموقع، مع الاعتماد على استراتيجيات جذابة تركز على جودة المحتوى وتفاعل الجمهور.
التسويق المدفوع
يؤمن العديد من المتخصصين في وسائل التواصل الاجتماعي بأن الإعلانات المدفوعة لها تأثير إيجابي، إلا أن الحقيقة العملية تشير إلى أن صرف مبالغ كبيرة لن يكون مجديًا إذا لم يتفاعل الجمهور مع الإعلان.
يحقق الإعلان الهدف المنشود فقط عندما يكون جاذبًا وشيقًا بما يكفي لجذب انتباه المستخدمين، وهو ما يدفعهم إلى النقر عليه والتوجه إلى موقعك الإلكتروني أو الصفحة المخصصة للعرض، المعروفة باسم صفحات الهبوط (Landing Page).
وفي هذا السياق عزيزي القارئ، إليك الحالات التي ينصح فيها بالاعتماد على الإعلانات المدفوعة لتحقيق أفضل النتائج:
والآن، تحدثنا عن الفرق بين المبيعات العضوية (Organic Sales) والمبيعات الناتجة عن الاستحواذ، كما تحدثنا عن الفرق بين التسويق العضوي (Organic Marketing) والتسويق المدفوع. لم يكن الهدف مما سبق الحديث عن أفضلية أي منهما عن الآخر، بل كان الهدف عمل مقارنة توضح لك كيف ومتى تكون بحاجة إلى كل منهم. هل تبحث عن مزيد ؟ تواصل معنا.
أحدث المقالات