كيف تؤثر سرعة الموقع الإلكتروني على معدل المبيعات ؟ بطء تحميل الموقع الإلكتروني قد يكون سببًا مباشرًا في فقدان فرص البيع، إذ لم يعد يتقبل المستخدمون الانتظار. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، تميل محركات البحث إلى تفضيل المواقع السريعة، وهو ما يجعل المواقع البطيئة تتراجع في ترتيب نتائج البحث. ونتيجة لذلك، يجد العملاء المحتملون مواقع المنافسين قبل الوصول إلى موقعك.
هذا هو الأمر باختصار، وفي السطور التالية، نتناول الأمر بشيء من التفصيل. حيث نتناول مفهوم سرعة الموقع الإلكتروني، وطرق تقييمها وقياسها، إلى جانب توضيح تأثيرها على تجربة المستخدم وانطباعه وسلوك الشراء. كما نستعرض مجموعة من الأساليب العملية التي تساعد على زيادة سرعة الموقع وتحسين أدائه.
ما هي سرعة الموقع الإلكتروني ؟
تشير سرعة الموقع الإلكتروني إلى الزمن الذي تحتاجه صفحة الموقع لتظهر بالكامل على جهاز المستخدم وتصبح جاهزة للتفاعل. ولقياس هذا الأداء، تعتمد Google على مجموعة من المعايير المعروفة باسم مؤشرات الأداء الأساسية للويب، والتي تركز على الجوانب التالية:
أكبر عنصر مرئي في الصفحة: يعبر عن الوقت اللازم لظهور أكبر مكون مرئي داخل الصفحة، سواء كان صورة، مقطع فيديو، أو كتلة نصية رئيسية، ويعد مؤشرًا مهمًا على سرعة التحميل من منظور المستخدم.
زمن الاستجابة لأول تفاعل: يقيس الفترة التي ينتظرها الزائر قبل أن يتمكن من تنفيذ أول إجراء داخل الموقع، مثل الضغط على رابط، فتح قائمة، أو التنقل بين العناصر التفاعلية، خصوصًا على الهواتف الذكية.
استقرار التخطيط أثناء التحميل: يشير إلى مدى ثبات عناصر الصفحة أثناء عملية التحميل، حيث قد تتحرك الصور أو النصوص أو تتغير أحجامها بشكل مفاجئ نتيجة ضعف تنسيق الشيفرات البرمجية. يؤثر هذا الاضطراب سلبًا على تجربة المستخدم، وتقوم Google بتقييم المواقع بشكل أقل عند حدوثه.
تجدر الإشارة إلى أن قياس سرعة تحميل الصفحة لا يشمل العناصر التي يتم تحميلها لاحقًا عند الحاجة، مثل الصور أو مقاطع الفيديو التي لا تظهر فور فتح الصفحة، وإنما تحمل عند وصول المستخدم إليها أثناء التمرير. وتعد تقنية التحميل المؤجل من الأساليب التي تساهم في تسريع تحميل الصفحات بشكل ملحوظ، ولهذا يوصي بها عدد كبير من المتخصصين في تطوير مواقع الويب.
كيف تؤثر سرعة الموقع الإلكتروني على سلوك العملاء ؟
كل تأخير إضافي في تحميل موقعك، ولو لثانية واحدة، ينعكس سلبًا على معدل التفاعل، سواء من حيث إتمام عمليات الشراء أو إرسال الاستفسارات. وتشير الدراسات إلى أن المواقع التي تحمل خلال ثانية واحدة تحقق معدلات تحويل تفوق بثلاثة أضعاف تلك التي تستغرق خمس ثوانٍ، كما تزيد فرص التحويل فيها بنحو خمسة أضعاف مقارنةً بالمواقع التي يصل وقت تحميلها إلى عشر ثوانٍ. وتؤكد هذه الأرقام أن بطء المواقع يعد عاملًا مؤثرًا بشدة في تراجع معدلات التحويل.
في ظل تسارع وتيرة الحياة وتراجع قدرة المستهلكين على التركيز، قد يكون أي تأخير في تحميل صفحات الموقع سببًا كافيًا لعدول العميل عن إتمام عملية الشراء، وهو ما يؤكده خبراء التسويق وتحسين محركات البحث. يتوقع المستخدم اليوم استجابة فورية، وأي بطء قد يفسر على أنه تجربة غير موثوقة.
ويعتمد كثير من العملاء في تكوين انطباعهم العام عن النشاط التجاري على أداء الموقع الإلكتروني، لا سيما سرعة تحميله. إذ لا يقتصر الأمر على الرغبة في الوصول بسرعة إلى المعلومات، بل يتعداه إلى تأثير مباشر على الصورة الاحترافية للشركة في نظر المستخدم. فالموقع البطيء أو غير السلس قد ينظر إليه على أنه مؤشر على ضعف الإدارة أو قلة الاهتمام بتجربة العملاء. ومن هذا المنطلق، يصبح تحسين سرعة الموقع الإلكتروني خطوة أساسية ليس فقط لكسب ثقة المستخدمين، بل أيضًا لزيادة فرص جذب العملاء وزيادة معدلات المبيعات.
تؤكد البيانات الإحصائية دور سرعة الموقع الإلكتروني في تحقيق النجاح، ويمكن تلخيص هذه المؤشرات فيما يأتي:
يتوقع ما يقرب من نصف الزوار أن يتم تحميل صفحات الموقع خلال أقل من ثانيتين، ويعتبرون أي تأخير عن ذلك تجربة غير مرضية.
يغادر نحو 40% من المستخدمين الصفحة فورًا إذا تجاوز وقت التحميل ثلاث ثوانٍ، دون انتظار اكتمال عرض المحتوى.
قد يؤدي تأخير لا يتجاوز ثانية واحدة إلى انخفاض ملحوظ في معدلات التحويل، بنسبة قد تصل إلى 0.7% أو أكثر.
ولتوضيح حجم التأثير، لنفترض وجود متجر إلكتروني يحقق مبيعات يومية بقيمة 100 ألف دولار. في حال لم يكن أداء الموقع بالسرعة التي تلبي توقعات المستخدمين، فإن الخسائر الناتجة عن بطء التحميل قد تتراكم لتصل إلى نحو 2.5 مليون دولار سنويًا !
لماذا تنخفض سرعة المواقع الإلكترونية ؟
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض سرعة الموقع الإلكتروني، بما في ذلك ما يأتي:
كبر حجم ملفات الصور ومقاطع الفيديو
يعتبر الإفراط في استخدام الصور ومقاطع الفيديو ذات الأحجام الكبيرة من أهم العوامل التي تؤثر سلبًا على سرعة تحميل صفحات الموقع أو المتجر الإلكتروني. لذلك، ينصح بالتحكم في عدد العناصر المرئية داخل كل صفحة، والحرص على اختيار صور وفيديوهات محسنة من حيث الحجم، دون الإخلال بجودة العرض.
استخدام عدد كبير من الأدوات
لتحسين أداء الموقع أو المتجر الإلكتروني، يلجأ الكثيرون إلى إضافة أدوات وخدمات مختلفة بهدف تسهيل الإدارة ورفع الكفاءة، مثل أدوات التسويق أو تطبيقات الربط مع المنصات الأخرى. ومع ذلك، ينصح بعدم تفعيل أي أداة أو خدمة إلا عند التأكد من ضرورتها الفعلية، إذ إن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلبًا على سرعة الموقع وأدائه العام.
ضعف الاستضافة
في بعض الحالات، يكون سبب انخفاض سرعة الموقع مرتبطًا بمزود الاستضافة نفسه، خاصةً إذا لم يكن مؤهلًا للتعامل مع حجم الزيارات أو متطلبات الأداء. وينعكس ذلك في تأخر تحميل الصفحات، وبطء ظهور الإعلانات، والصور، ومقاطع الفيديو. ومن ثم، إذا قمت بمعالجة مختلف العوامل التقنية المؤثرة على سرعة الموقع دون تحقيق تحسن ملموس، فقد يكون من الضروري الانتقال إلى مزود استضافة أكثر كفاءة واختيار خطة استضافة تتناسب مع احتياجات موقعك.
كثرة روابط إعادة التوجيه (Redirects)
يسعى بعض أصحاب المواقع لتوجيه الزوار إلى صفحات محددة عند النقر على روابط معينة، لما لذلك من فوائد في تحسين تجربة المستخدم أو زيادة التفاعل مع محتوى محدد. ومع ذلك، فإن الإفراط في هذا التوجيه، خاصةً عند وجود عدد كبير من الصفحات المرتبطة، قد يؤدي إلى انخفاض سرعة الموقع ويؤثر على سرعة تحميل جميع الصفحات.
عرض عدد كبير من الإعلانات
ينصح بتجنب الإفراط في عرض الإعلانات على الموقع، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى بطء تحميل الصفحات ويشتت انتباه الزوار عن المحتوى الأساسي، وهو ما يؤثر سلبًا على تجربة المستخدم.
كيف تزيد سرعة الموقع الإلكتروني ؟
الخبر الجيد هو أن هناك خطوات عملية يمكن اتخاذها لتحسين سرعة تحميل صفحات موقعك. البداية تكون بتقييم أداء الموقع الحالي باستخدام أدوات متخصصة مثل Google PageSpeed Insights أو GTmetrix أو Pingdom، والتي توفر لك قياسًا دقيقًا للسرعة وتحليلًا مفصلًا للعوامل التي تحتاج إلى تحسين. بعد ذلك، يمكن تطبيق مجموعة من النصائح والإجراءات العملية لتحسين سرعة الموقع ومن ثم تحسين تجربة المستخدم. ومن ثم، احرص على ما يأتي:
ضغط النصوص والصور
تشير بيفرلي فريدمان، خبيرة التسويق الرقمي واستراتيجيات المبيعات، إلى أن من أهم نصائح تصميم المواقع الإلكترونية تقليل أحجام ملفات الصور والفيديو. وتوضح أن تعديل حجم الصور أو ضبط أبعادها يساهم بشكل كبير في تحسين تجربة المستخدم، وأن إزالة أي محتوى فيديو غير ضروري يساهم في زيادة سرعة الموقع.
تحسين الموقع ليعمل على الأجهزة المحمولة
يعتبر تحسين الموقع الإلكتروني للأجهزة المحمولة من الأمور التي لا يمكن تجاهلها، نظرًا لأن غالبية المستخدمين اليوم يعتمدون على الهواتف الذكية عند تصفح الإنترنت، وليس على أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو المحمولة.
يشدد يانيف مسجدي، كبير مسؤولي التسويق في شركة نيكستيفا، على أهمية جعل المواقع متوافقة مع الهواتف المحمولة: حتى لو كان جهاز الكمبيوتر عالي الأداء قادرًا على تحميل صفحات موقعك في ثانيتين، فإن معظم المتسوقين يستخدمون هواتفهم للوصول إلى موقعك. ومن ثم يؤكد مسجدي على ضرورة تصميم الموقع بطريقة متجاوبة مع مختلف الأجهزة وأحجام الشاشات، لضمان تقديم تجربة أفضل تجربة ممكنة.
اختيار مزود الاستضافة المناسب
لا يكفي ضغط الصور وتحسين الموقع للأجهزة المحمولة إذا لم يكن الخادم الذي يستضيفه قويًا وموثوقًا. لذلك، تحتاج إلى البحث بعناية ومقارنة الخيارات المتاحة لضمان اختيار شركة استضافة تقدم أداء عالي ودعم فني متميز.
توضح أودري ستراسنبرغ، كبيرة محللي تحسين محركات البحث في شركة كاياك سوفتوير، أن شهرة بعض شركات الاستضافة قد تؤدي إلى ازدحام خوادمها بالمواقع، ما يبطئ الأداء. وتشير إلى أن الانتقال إلى خادم أكثر كفاءة يمكن أن يوفر ثوانٍ حاسمة تساهم في تحسين سرعة الموقع.
تخزين البيانات مؤقتًا
التخزين المؤقت هو أسلوب يتم من خلاله حفظ بيانات الموقع على جهاز المستخدم، بهدف تسريع عملية تحميل الصفحات، خصوصًا بالنسبة للزوار الذين يعودون إلى الموقع مرة أخرى. يوضح أليكس فورفارو، مالك شركة أليكس فورفارو للاستشارات في تحسين محركات البحث، أن الاعتماد على برامج التخزين المؤقت يسمح بإنشاء نسخة ثابتة من الموقع، يتم تحميلها أولًا على المتصفح، وهو ما يسرع عملية التحميل بشكل ملحوظ مقارنةً بالتحميل التقليدي.
تقليل استخدام CSS و JavaScript
يشير أليكس فورفارو إلى أن تأجيل تحميل الكود من أعلى الصفحة إلى أسفلها يساعد على تقليل وقت التحميل الأولي. فالكود العلوي يحمل أولًا، وهو ما يمكن المستخدم من رؤية الجزء العلوي من الموقع بشكل طبيعي، بينما يستكمل المتصفح تحميل العناصر الموجودة في الأسفل.
ويؤكد فورفارو أن تنفيذ هذه التقنية يتطلب خبرة، إذ أن أي خطأ قد يؤدي إلى فقدان وظائف الموقع أو تحميله بشكل غير صحيح. كما يمكن استخدام إضافات خاصة لتقليل حجم كود JavaScript، وهو ما يسرع تحميل الصفحات.
حذف الإضافات غير المستخدمة
إذا كنت تعتمد على نظام إدارة محتوى مثل ووردبريس، فقد يبطئ الموقع نتيجة كثرة الإضافات المثبتة على لوحة التحكم. ومع مرور الوقت، وإضافة مزايا جديدة بشكل مستمر، قد يصبح الموقع مثقلًا فوق طاقته. لذلك، ينصح بمراجعة إعدادات الموقع وحذف أو تعطيل أي إضافات لم تعد ضرورية لزيادة سرعة الموقع.
استضافة المحتوى على مواقع خارجية
يفضل استضافة ملفات الفيديو كبيرة الحجم على منصات خارجية مثل يوتيوب أو فيميو بدلًا من تحميلها مباشرةً على موقعك. إذ أن رفع هذه الملفات على الخادم الخاص بالموقع يستهلك مساحة كبيرة ويبطئ أداء الصفحات. أما استخدام المنصات الخارجية، فلا يساهم فقط في سرعة الموقع، بل يمكن أن يوفر أيضًا مصدرًا إضافيًا للزيارات من خلال مشاركة الفيديوهات.
استخدام ضغط Gzip
تمامًا كما هو الحال مع الصور ومقاطع الفيديو، يمكن تحسين سرعة الموقع عن طريق ضغط ملفات الويب مثل CSS وPHP وJavaScript وHTML باستخدام تقنية Gzip، فمن شأن ذلك أن يقلل حجم الملفات بنسبة تتراوح بين 50% و70%.
تذكر، يمكنك الحصول على خدمات نبذة تك – NabzaTech عن طريق طلب عرض سعر.
كيف تؤثر سرعة الموقع الإلكتروني على معدل المبيعات ؟ بطء تحميل الموقع الإلكتروني قد يكون سببًا مباشرًا في فقدان فرص البيع، إذ لم يعد يتقبل المستخدمون الانتظار. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، تميل محركات البحث إلى تفضيل المواقع السريعة، وهو ما يجعل المواقع البطيئة تتراجع في ترتيب نتائج البحث. ونتيجة لذلك، يجد العملاء المحتملون مواقع المنافسين قبل الوصول إلى موقعك.
هذا هو الأمر باختصار، وفي السطور التالية، نتناول الأمر بشيء من التفصيل. حيث نتناول مفهوم سرعة الموقع الإلكتروني، وطرق تقييمها وقياسها، إلى جانب توضيح تأثيرها على تجربة المستخدم وانطباعه وسلوك الشراء. كما نستعرض مجموعة من الأساليب العملية التي تساعد على زيادة سرعة الموقع وتحسين أدائه.
ما هي سرعة الموقع الإلكتروني ؟
تشير سرعة الموقع الإلكتروني إلى الزمن الذي تحتاجه صفحة الموقع لتظهر بالكامل على جهاز المستخدم وتصبح جاهزة للتفاعل. ولقياس هذا الأداء، تعتمد Google على مجموعة من المعايير المعروفة باسم مؤشرات الأداء الأساسية للويب، والتي تركز على الجوانب التالية:
تجدر الإشارة إلى أن قياس سرعة تحميل الصفحة لا يشمل العناصر التي يتم تحميلها لاحقًا عند الحاجة، مثل الصور أو مقاطع الفيديو التي لا تظهر فور فتح الصفحة، وإنما تحمل عند وصول المستخدم إليها أثناء التمرير. وتعد تقنية التحميل المؤجل من الأساليب التي تساهم في تسريع تحميل الصفحات بشكل ملحوظ، ولهذا يوصي بها عدد كبير من المتخصصين في تطوير مواقع الويب.
كيف تؤثر سرعة الموقع الإلكتروني على سلوك العملاء ؟
كل تأخير إضافي في تحميل موقعك، ولو لثانية واحدة، ينعكس سلبًا على معدل التفاعل، سواء من حيث إتمام عمليات الشراء أو إرسال الاستفسارات. وتشير الدراسات إلى أن المواقع التي تحمل خلال ثانية واحدة تحقق معدلات تحويل تفوق بثلاثة أضعاف تلك التي تستغرق خمس ثوانٍ، كما تزيد فرص التحويل فيها بنحو خمسة أضعاف مقارنةً بالمواقع التي يصل وقت تحميلها إلى عشر ثوانٍ. وتؤكد هذه الأرقام أن بطء المواقع يعد عاملًا مؤثرًا بشدة في تراجع معدلات التحويل.
في ظل تسارع وتيرة الحياة وتراجع قدرة المستهلكين على التركيز، قد يكون أي تأخير في تحميل صفحات الموقع سببًا كافيًا لعدول العميل عن إتمام عملية الشراء، وهو ما يؤكده خبراء التسويق وتحسين محركات البحث. يتوقع المستخدم اليوم استجابة فورية، وأي بطء قد يفسر على أنه تجربة غير موثوقة.
ويعتمد كثير من العملاء في تكوين انطباعهم العام عن النشاط التجاري على أداء الموقع الإلكتروني، لا سيما سرعة تحميله. إذ لا يقتصر الأمر على الرغبة في الوصول بسرعة إلى المعلومات، بل يتعداه إلى تأثير مباشر على الصورة الاحترافية للشركة في نظر المستخدم. فالموقع البطيء أو غير السلس قد ينظر إليه على أنه مؤشر على ضعف الإدارة أو قلة الاهتمام بتجربة العملاء. ومن هذا المنطلق، يصبح تحسين سرعة الموقع الإلكتروني خطوة أساسية ليس فقط لكسب ثقة المستخدمين، بل أيضًا لزيادة فرص جذب العملاء وزيادة معدلات المبيعات.
تؤكد البيانات الإحصائية دور سرعة الموقع الإلكتروني في تحقيق النجاح، ويمكن تلخيص هذه المؤشرات فيما يأتي:
ولتوضيح حجم التأثير، لنفترض وجود متجر إلكتروني يحقق مبيعات يومية بقيمة 100 ألف دولار. في حال لم يكن أداء الموقع بالسرعة التي تلبي توقعات المستخدمين، فإن الخسائر الناتجة عن بطء التحميل قد تتراكم لتصل إلى نحو 2.5 مليون دولار سنويًا !
لماذا تنخفض سرعة المواقع الإلكترونية ؟
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض سرعة الموقع الإلكتروني، بما في ذلك ما يأتي:
كبر حجم ملفات الصور ومقاطع الفيديو
يعتبر الإفراط في استخدام الصور ومقاطع الفيديو ذات الأحجام الكبيرة من أهم العوامل التي تؤثر سلبًا على سرعة تحميل صفحات الموقع أو المتجر الإلكتروني. لذلك، ينصح بالتحكم في عدد العناصر المرئية داخل كل صفحة، والحرص على اختيار صور وفيديوهات محسنة من حيث الحجم، دون الإخلال بجودة العرض.
استخدام عدد كبير من الأدوات
لتحسين أداء الموقع أو المتجر الإلكتروني، يلجأ الكثيرون إلى إضافة أدوات وخدمات مختلفة بهدف تسهيل الإدارة ورفع الكفاءة، مثل أدوات التسويق أو تطبيقات الربط مع المنصات الأخرى. ومع ذلك، ينصح بعدم تفعيل أي أداة أو خدمة إلا عند التأكد من ضرورتها الفعلية، إذ إن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلبًا على سرعة الموقع وأدائه العام.
ضعف الاستضافة
في بعض الحالات، يكون سبب انخفاض سرعة الموقع مرتبطًا بمزود الاستضافة نفسه، خاصةً إذا لم يكن مؤهلًا للتعامل مع حجم الزيارات أو متطلبات الأداء. وينعكس ذلك في تأخر تحميل الصفحات، وبطء ظهور الإعلانات، والصور، ومقاطع الفيديو. ومن ثم، إذا قمت بمعالجة مختلف العوامل التقنية المؤثرة على سرعة الموقع دون تحقيق تحسن ملموس، فقد يكون من الضروري الانتقال إلى مزود استضافة أكثر كفاءة واختيار خطة استضافة تتناسب مع احتياجات موقعك.
كثرة روابط إعادة التوجيه (Redirects)
يسعى بعض أصحاب المواقع لتوجيه الزوار إلى صفحات محددة عند النقر على روابط معينة، لما لذلك من فوائد في تحسين تجربة المستخدم أو زيادة التفاعل مع محتوى محدد. ومع ذلك، فإن الإفراط في هذا التوجيه، خاصةً عند وجود عدد كبير من الصفحات المرتبطة، قد يؤدي إلى انخفاض سرعة الموقع ويؤثر على سرعة تحميل جميع الصفحات.
عرض عدد كبير من الإعلانات
ينصح بتجنب الإفراط في عرض الإعلانات على الموقع، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى بطء تحميل الصفحات ويشتت انتباه الزوار عن المحتوى الأساسي، وهو ما يؤثر سلبًا على تجربة المستخدم.
كيف تزيد سرعة الموقع الإلكتروني ؟
الخبر الجيد هو أن هناك خطوات عملية يمكن اتخاذها لتحسين سرعة تحميل صفحات موقعك. البداية تكون بتقييم أداء الموقع الحالي باستخدام أدوات متخصصة مثل Google PageSpeed Insights أو GTmetrix أو Pingdom، والتي توفر لك قياسًا دقيقًا للسرعة وتحليلًا مفصلًا للعوامل التي تحتاج إلى تحسين. بعد ذلك، يمكن تطبيق مجموعة من النصائح والإجراءات العملية لتحسين سرعة الموقع ومن ثم تحسين تجربة المستخدم. ومن ثم، احرص على ما يأتي:
ضغط النصوص والصور
تشير بيفرلي فريدمان، خبيرة التسويق الرقمي واستراتيجيات المبيعات، إلى أن من أهم نصائح تصميم المواقع الإلكترونية تقليل أحجام ملفات الصور والفيديو. وتوضح أن تعديل حجم الصور أو ضبط أبعادها يساهم بشكل كبير في تحسين تجربة المستخدم، وأن إزالة أي محتوى فيديو غير ضروري يساهم في زيادة سرعة الموقع.
تحسين الموقع ليعمل على الأجهزة المحمولة
يعتبر تحسين الموقع الإلكتروني للأجهزة المحمولة من الأمور التي لا يمكن تجاهلها، نظرًا لأن غالبية المستخدمين اليوم يعتمدون على الهواتف الذكية عند تصفح الإنترنت، وليس على أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو المحمولة.
يشدد يانيف مسجدي، كبير مسؤولي التسويق في شركة نيكستيفا، على أهمية جعل المواقع متوافقة مع الهواتف المحمولة: حتى لو كان جهاز الكمبيوتر عالي الأداء قادرًا على تحميل صفحات موقعك في ثانيتين، فإن معظم المتسوقين يستخدمون هواتفهم للوصول إلى موقعك. ومن ثم يؤكد مسجدي على ضرورة تصميم الموقع بطريقة متجاوبة مع مختلف الأجهزة وأحجام الشاشات، لضمان تقديم تجربة أفضل تجربة ممكنة.
اختيار مزود الاستضافة المناسب
لا يكفي ضغط الصور وتحسين الموقع للأجهزة المحمولة إذا لم يكن الخادم الذي يستضيفه قويًا وموثوقًا. لذلك، تحتاج إلى البحث بعناية ومقارنة الخيارات المتاحة لضمان اختيار شركة استضافة تقدم أداء عالي ودعم فني متميز.
توضح أودري ستراسنبرغ، كبيرة محللي تحسين محركات البحث في شركة كاياك سوفتوير، أن شهرة بعض شركات الاستضافة قد تؤدي إلى ازدحام خوادمها بالمواقع، ما يبطئ الأداء. وتشير إلى أن الانتقال إلى خادم أكثر كفاءة يمكن أن يوفر ثوانٍ حاسمة تساهم في تحسين سرعة الموقع.
تخزين البيانات مؤقتًا
التخزين المؤقت هو أسلوب يتم من خلاله حفظ بيانات الموقع على جهاز المستخدم، بهدف تسريع عملية تحميل الصفحات، خصوصًا بالنسبة للزوار الذين يعودون إلى الموقع مرة أخرى. يوضح أليكس فورفارو، مالك شركة أليكس فورفارو للاستشارات في تحسين محركات البحث، أن الاعتماد على برامج التخزين المؤقت يسمح بإنشاء نسخة ثابتة من الموقع، يتم تحميلها أولًا على المتصفح، وهو ما يسرع عملية التحميل بشكل ملحوظ مقارنةً بالتحميل التقليدي.
تقليل استخدام CSS و JavaScript
يشير أليكس فورفارو إلى أن تأجيل تحميل الكود من أعلى الصفحة إلى أسفلها يساعد على تقليل وقت التحميل الأولي. فالكود العلوي يحمل أولًا، وهو ما يمكن المستخدم من رؤية الجزء العلوي من الموقع بشكل طبيعي، بينما يستكمل المتصفح تحميل العناصر الموجودة في الأسفل.
ويؤكد فورفارو أن تنفيذ هذه التقنية يتطلب خبرة، إذ أن أي خطأ قد يؤدي إلى فقدان وظائف الموقع أو تحميله بشكل غير صحيح. كما يمكن استخدام إضافات خاصة لتقليل حجم كود JavaScript، وهو ما يسرع تحميل الصفحات.
حذف الإضافات غير المستخدمة
إذا كنت تعتمد على نظام إدارة محتوى مثل ووردبريس، فقد يبطئ الموقع نتيجة كثرة الإضافات المثبتة على لوحة التحكم. ومع مرور الوقت، وإضافة مزايا جديدة بشكل مستمر، قد يصبح الموقع مثقلًا فوق طاقته. لذلك، ينصح بمراجعة إعدادات الموقع وحذف أو تعطيل أي إضافات لم تعد ضرورية لزيادة سرعة الموقع.
استضافة المحتوى على مواقع خارجية
يفضل استضافة ملفات الفيديو كبيرة الحجم على منصات خارجية مثل يوتيوب أو فيميو بدلًا من تحميلها مباشرةً على موقعك. إذ أن رفع هذه الملفات على الخادم الخاص بالموقع يستهلك مساحة كبيرة ويبطئ أداء الصفحات. أما استخدام المنصات الخارجية، فلا يساهم فقط في سرعة الموقع، بل يمكن أن يوفر أيضًا مصدرًا إضافيًا للزيارات من خلال مشاركة الفيديوهات.
استخدام ضغط Gzip
تمامًا كما هو الحال مع الصور ومقاطع الفيديو، يمكن تحسين سرعة الموقع عن طريق ضغط ملفات الويب مثل CSS وPHP وJavaScript وHTML باستخدام تقنية Gzip، فمن شأن ذلك أن يقلل حجم الملفات بنسبة تتراوح بين 50% و70%.
تذكر، يمكنك الحصول على خدمات نبذة تك – NabzaTech عن طريق طلب عرض سعر.
أحدث المقالات